أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

257

تهذيب اللغة

ادِّهاقاً ؛ وهو شدَّةٌ تلازُمِها ، ودخول بعضها في بعض ؛ وأنشد : يَنْصَاحُ من حَبْلَة رَضْمٌ مُدَّهِقْ وقال الزّجَّاج في قول اللَّهِ جلّ وعزّ : ( وَكَأْساً دِهاقاً ( 34 ) ) [ النّبَإ : 34 ] قال : ملأى ، قال وجاء في التفسير أيضاً : صافية ؛ وأنشد : يَلَذُّهُ بكأسِه الدِّهَاق وقال غيره : أَدْهقْتُ الكَأْسَ إلى أَصْبَارِها ؛ أي : ملأْتُها إلى أعاليها . وقال الليث : أدْهقتها : شددت ملأها قال : والدَّهدقة : دَوَرَانُ البِضع الكثير في القِدْرِ إذا غَلَت ، تَراها تَعْلو مرة وتسفل أخرى ؛ وأنشد : تَقَمُّصَ دَهدَاقَ البَضِيعِ كأنّه * رُؤوسُ قَطاً كُدْرٍ دِقاقِ الحنَاجِرِ [ ه ق ت : مهمل ] « 1 » وقد أهملت الهاء والقاف مع الظاء والذال والثاء باب الهاء والقاف والراء [ ه ق ر ] هرق ، هقر ، قهر ، قره ، رهق : مستعملات . قهر : قال الليث : القَهْرُ : الغلبة والأخذ من فوق ، واللَّهُ القَاهِر القَهّار ، قَهَر خَلْقَه بقدرته وسلطانه ، فصرَّفهم على ما أراد طوعاً أو كرهاً . ويقال أُخِذ القومُ قَهْراً : إذا أُخِذوا دون رضاهم على سبيل الغلبة . ابن السّكِّيت : قال الطائيّ : القَهِيرَةُ : محْضٌ يُلْقَى فيه الرَّضْفُ فإذا غَلَى ذُرَّ عليه الدقيق وَسِيطَ به ثم أُكل . وقال غيره : قَهَرْنا اللحمَ نَقْهَرُه : وذلك أول ما تأخذ فيه النارُ فيسيل ماؤه ؛ قال الشاعِر : فلمَّا أَنْ تَلَهْوَجْنَا شِوَاءً * به اللَّهَبَانُ مقْهُوراً ضَبِيحاً يقال : ضبَحتْه النار وضَبَتْه وقَهَرَتْه : إذا غيَّرته . أبو عبيد عن الكسائيّ : أقْهَرْنَا فلاناً : وجدناه مقهوراً ؛ ومنه قول المُخَبل : تمنَّى حُصَيْنٌ أن يَسُودَ جِذاعَه * فأَمْسى حُصَيْنٌ لو أُذلَّ وأُقْهِرا قال أبو عبيد : ورواه الأصمعيّ : قد أَذَلَّ وأَقْهرا ؛ أي : صَارَ أصحابُه أذِلَّاء مَقْهُورين . قال شمر : قال أبو عمرو : القَهْقَرُ : الحجر الأمْلس ، وقال أبو خيرة : القَهْقَرُ والقُهَاقِر ، وهو ما سَهَكْتَ به الشيءَ . قال : والقِهْرُ أعظم منه ؛ وقال الكميت : وكأَنَّ خَلْفَ حِجَاجِها من رأسِها * وأَمامَ مَجْمَع أَخْدَعَيْها ، القَهْقَرَا شمر عن أبي عبيدة قال : القهقَرُّ ، بتشديد الّراء ؛ قال الجعديّ : بِأَخضَرَ كالقَهْقَرِّ يَنْفُضُ رأسَه * أمامَ رِعالِ الخيلِ ، وهي تُقَرَّبُ

--> ( 1 ) أهمله الليث .